ابن ناصر الدين محمد بن عبد الله بن محمد القيسي الدمشقي
8
مجلس في ختم السيرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ( نوادر الرسائل 14 )
شيخ الإسلام كافر » قرّظه له الأئمة كالإمام ابن حجر والعلم البلقيني والتّفهني والعيني والبساطي والمحبّ ابن نصر اللّه وخلق ، وحدّث به غير مرّة ؛ فقام له العلاء البخاري لكون التّصنيف في الحقيقة ردّ به عليه ، فإنّه لمّا سكن دمشق كان يسأل عن مقالات ابن تيميّة التي انفرد بها فيجيب بما يظهر من الخطأ فيها وينفّر عنه قلبه ، إلى أن استحكم أمره عنه وصرّح بتبديعه ثم بتكفيره ، ثم صار يصرّح في مجلسه بأن من أطلق على ابن تيميّة شيخ الإسلام يكفر بهذا الإطلاق ، واشتهر ذلك ؛ فجمع صاحب الترجمة في كتابه المشار إليه كلام من أطلق عليه ذلك من الأئمة الأعلام من أهل عصره من جميع المذاهب سوى الحنابلة ، بحيث اجتمع له شيء كثير . وحينئذ كتب العلاء إلى السّلطان كتابا بالغ فيه في الحطّ ، ولكنه لم يصل بحمد اللّه إلى غرضه : وساس القضيّة الشّهاب ابن المحمّرة قاضي الشّام حينئذ مع كونه ممّن أنكر عليه في فتياه تصنيفه المذكور ، وتبعه التّقيّ ابن قاضي شهبة ؛ حتى أن البلاطنسي رجع عن الأخذ عنه ، بل والرّواية عنه ، بعد أن كان ممّن تتلمذ له ؛ كلّ ذلك عنادا ومكابرة ؛ وكانت حادثة شنيعة في سنة خمس وثلاثين وهلم جرّا . ولكن لمّا كان الشّيخ ابن حجر بدمشق حدّث بتقريظه للمصنّف المشار إليه ولم يلتفت إلى المتعصّبين . ثناء العلماء عليه : وصفه السّخاوي بقوله : وبالجملة فكان إماما علّامة حافظا ، كثير الحياء ، سليم الصّدر ، حسن الأخلاق ، دائم الفكر ، متواضعا ، محبّبا إلى النّاس ، حسن البشر والودّ ، لطيف المحاضرة والمحادثة بحيث لا تملّ مجالسته ، كثير المداراة ، شديد الاحتمال ، قلّ أن يواجه أحدا بمكروه ولو آذاه . وسئل الإمام ابن حجر عنه وعن البرهان الحلبي فقال : ذلك نظره قاصر